خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 17
نهج البلاغة ( دخيل )
وعرف مناره ، وقطع غماره ( 1 ) ، استمسك من العرى بأوثقها ، ومن الحبال بأمتنها ( 2 ) ، فهو من اليقين على مثل ضوء الشّمس ( 3 ) : قد نصب نفسه للهّ - سبحانه - في أرفع الأمور من إصدار
--> ( 1 ) المنار . . . : اعلام النجاة التي تشير إلى الطريق . والغمار : الماء الكثير : والمراد : انه خرج من امتحاناته بنجاح . ( 2 ) استمسك من العرى باوثقها . . . : بالعصمة الوثيقة ، وعقد لنفسه من الدين عقدا وثيقا لا يحله شبهة ، هو الايمان باللهّ وبرسوله . وفي القرآن الكريم فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ باِللهِّ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللهُّ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 2 : 256 . ومن الجبال بامتنها : يشير إلى الحديث النبوي : القرآن حبل اللهّ المتين ، استعار له الحبل من حيث إن التمسك به سبب للنجاة من الردى ، كما أن التمسك بالحبل سبب للسلامة من السوء . ( 3 ) فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس : هو في رسوخ العقيدة ، والثبات على المبدأ ، والبصيرة في الدين ، كيقين من رأى نور الشمس .